صفحة الارشاد التربوي

اعلان

الى طلبة كلية علوم الحاسوب والرياضيات ستعقد وحدة الارشاد النفسي والتوجيه التروي في كليتنا ندوة ارشادية لطلبة قسمي الحاسوب والرياضيات على قاعة سليم الكتبي في الكلية وفي المواعيد

المبينة ادناه :-

1- ندوة الارشاد النفسي والتربوي مع طلبة قسم الحاسوب يوم الاحد الموافق 6/3/2016 الساعة 10:30 صباحا.

2- ندوة الارشاد النفسي والتربوي مع طلبة قسم الرياضيات يوم الاثنين الموافق 7/3/2016 الساعة 10:30 صباحا

يرجى الحضور الزامي لجميع الطلبة في كل المستويات.

مع التقدير.

 

مقدمة عن الإرشاد التربوي
هذه الصفحة تصدرعن اللجنة المركزية للإرشاد التربوي والنفسي في كلية علوم الحاسوب والرياضيات في جامعة الكوفة,وهو يهدف إلى تعريف الطالب بالجهد المبذول من قبل الجامعة والكليات بالأهتمام بقضايا الطلبة ومشكلاتهم ,فقد أسست الجامعة مجلس الإرشاد التربوي والنفسي,إضافة إلى تشكيل لجنة مركزية إرشادية في ا لكلية غاية هذه التشكيلات  هو تقديم المساعدة للطلبة كي يتخطوا مشاكلهم وتحل قضاياهم ,انطلاقا من مفهوم أن الشباب شريحة مهمة في المجتمع وركيزة أساس فيه,ولها أهميتها ودورها الفعال في بناء وتنمية  البلاد,لذلك لابد من رعاية   جادة واهتمام بهم ,  والنظر إلى المشاكل التي تواجه الشباب ويصعب عليهم حلها ,مما يترك أثر سلبي على حياتهم وقدراتهم في التواصل مع المجتمع والحياة.
ومن جانب آخر ,إن بلادنا الإسلامية تواجه تحدي كبير وظروف غاية في التعقيد وتغيرات سريعة تلقي بظلالها على حياة الأفراد وسلوكياتهم .فالحداثة والعولمة والتطور التكنولوجي والاضطرابات والأحداث ,كلها ذات تأثير سلبي على سلوك الإنسان والمجتمع ,من هنا تتضح أهمية الإرشاد النفسي والتربوي ,بوصفه وسيلة فعالة في تقديم الدعم للطلبة أثناء مسيرتهم الدراسية للوصول إلى ضفاف النجاح والفلاح.
تأمل
- قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم):"عليكم بحسن الخلق فأن حسن الخلق في الجنة لا محالة وإياكم وسوء الخلق فان سوء الخلق في النار لا محالة".
- قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم):"ما كان الحياء في شيء قط إلا زانه ,ولا كان الفحش في شيء إلا شانه".
- قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم ):"ما من شيء أثقل في الميزان من حسن الخلق".
- قال أمير المؤمنين(عليه السلام):"ما شيء أحق بطول الحبس من اللسان".
- قال رجل للصادق (عليه السلام):"أخبرني بمكارم الأخلاق ,قال العفو عمن ظلمك وصلة من قطعك وإعطاء من حرمك,وقل الحق ولو على نفسك".
- قال الإمام الكاظم(عليه السلام):"يا هشام أفضل ما يتقرب به العبد إلى الله بعد المعرفة به الصلاة ,وبر الوالدين ,وترك الحسد والعجب والفخر".
قال الإمام الجواد(عليه السلام):"إياك ومصاحبة الشرير ,فانه كالسيف ,يحسن منظره,ويقبح أثره".
الإرشاد التربوي والنفسي في دعاء الإمام
زين العابدين (عليه السلام)
                                            
قبل التعرض للأساليب الإرشادية لدى الإمام زين العابدين(عليه السلام),لابد أن نقف عند الهوية الشخصية له,فهو الإمام علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام),لقبه زين العابدين , وكنيته ,أبو الحسن و(أبو محمد),وأسم الأم,شاه زنان.وهو الرابع من أئمة أهل البيت(عليهم السلام).
امتاز الإمام علي بن الحسين (عليه السلام) بقوة الشخصية وبعد النظر فضلا عن العلم والتقوى حتى عرف بزين العابدين , وقد سعى لتكريس حياته كلها لإبراز خصائص الثورة الحسينية وتحقيق أهدافها في مواجهة الظلم والطغيان الذي كان يشكل الخطر الأكبر على الإسلام.وبرز على الصعيد العلمي والديني إماما في الدين ومرجعا للأحكام الشرعية,ومثلا أعلى في العبادة والتقوى والزهد, فكان خير أسوة.
أستخدم الإمام زين العابدين (عليه السلام)الدعاء كوسيلة إرشادية وإصلاحية تربي النفس وتهذب الطبع وتحث على الصلاح والتقوى.وأثار الإمام في ادعيته كل القضايا التي تهم الإنسان والمجتمع ,فكانت بحق أداة فعالة تنبه العقول عن غفلتها وتهدي النفوس التائهة.فكان لهذا الخطاب أثره البليغ في تحفيز الأذهان للتمعن بمضمون الحقائق والمعارف التربوية والنفسية المبثوثة فيها,كونه خطاب يتجه به الفرد نحو خالقه يبوح عن خوالجه وخفاياه.
نحن بحاجة إلى أطالة النظر بهذه الأدعية واستخلاص النصائح والإرشادات , لما يواجه الأمة الإسلامية من تحديات جمة ومشاكل على جميع الأصعدة  ,  وأخطرها الفكري الذي يحاول أن يوجه عقول الشباب والناشئة وجه بعيدة عن الإسلام وروحه وقلعه من جذور العقيدة المحمدية وإبدالها بأفكار وأيدلوجيات غريبة,كالحداثة وما بعد الحداثة والعولمة وفوضى الحرية المطلقة وغيرها من الأفكار الهدامة,فقد نجم عن هذه الموجه الغربية بكل ما فيها(من تطور تكنولوجي وثورة اتصالات  ومعلومات  , إلى صالات عروض الأزياء وترويجها إلى صرخات الموضة إلى قصات الشعر وغيرها من, الإغراق في ماديات الحياة وملذاتها )التي أثرت على المجتمع الإسلامي,ونحسر الشعور بالقيم الخلقية وأصالة الانتماء وصلة الفرد الروحية بالله تعالى.
جمعت تلك الأدعية في كتاب عرف فيما بعد بالصحيفة السجادية , لعبت هذه الصحيفة دور مميز في مواجهة الانحراف الفردي والمجتمعي,لما تتمتع به من أسلوب خطابي رائع عالي المضمون في معالجة الإنسان وزيغه,فقد سخر الإمام قدرته البلاغية العالية وإمكانياته الفنية في صياغة التعبير الدعائي ,فضلا عما يتمتع به الإمام من ذهنية صافية وروح ربانية .
فقد وظف الإمام الأسلوب الدعائي في بث روح ومبادئ الإسلام وقيمه الأخلاقية ,وما فيه من حقوق وواجبات ,تساهم في ثبات الإنسان على طريق الحق داحضا الباطل.
وأنموذجا للخطاب الدعائي للإمام زين العابدين (عليه السلام) نقف عند دعائه في(الاستعاذة من المكاره وسيء الأخلاق ومذام الأفعال)  ينطلق في بدء الدعاء إلى الله سبحانه وتعالى متعوذا منه من مجموعة من الخصال السيئة والأفعال الذميمة ,معددا إياها ,فيقول:"اللهم إني أعوذ بك من هيجان الحرص, وسورة الغضب ,وغلبة الحسد, وضعف الصبر ,وقلة القناعة , وشكاسة الخلق , وإلحاح الشهوة ,وملكة الحمية ,ومتابعة الهوى ,ومخالفة الهدى ,وسنة الغفلة ,وتعاطي الكلفة ,وإيثار الباطل على الحق ,والإصرار على المأثم ,واستصغار المعصية ,واستكثار الطاعة ,ومباهاة المكثرين ,والإزراء بالمقلين ,وسوء الولاية لمن تحت أيدينا ,وترك الشكر لمن اصطنع العارفة عندنا ,........"إلى آخر الدعاء ,نلحظ في هذا الجزء من الدعاء ,أن الإمام يضعنا أمام خصال نفسية ,لابد على المرء أن يمقتها ويجاهدها لكي يتخلص منها ويستبدلها بأخلاق حميدة وأفعال حسنة توصله إلى السلامة في الدنيا والآخرة وذلك هو الفوز.فهو يرسم أمام المتلقي خطوط تلك المكاره والأفعال السيئة وهو يحاول أن يضيء للسامع أو المتلقي سبيل الوصول إلى نفس مطمئنة سليمة يضعه على بصيرة من أمره ووعي كامل بمستلزمات المسيرة الصحيحة التي يمكن أن يحقق أهداف النجاة.         
احترام التقاليد الجامعية
  يتحدد رقي الأمم من خلال احترام أبنائها كافة للقانون, وتتطور الهيئات والمؤسسات المختلفة بنظامها ومدى احترام أعضائها لهذا النظام . ومن المعروف إن في الجامعات تقاليد وأعراف عريقة تساعد على تحقيق الأهداف بالحفاظ على هذه التقاليد وعدم خرقها أبدا . فالجامعة "نظام" يعمل على تحقيق هدف أو مجموعة من الأهداف فهي ليست مبنى جميلا ولا حرما جامعيا جميلا فقط بل هي تعمل شأنها شأن كل  شيء  في الكون  بنظام خاص . ولذا يعد احترام التقاليد الجامعية والالتزام بتقاليد المجتمع الجامعي واللوائح فيه ضرورة ملحة منذ سنوات طويلة .
     والأخلاق في كل امة أساس تقدمها ورمز حضارتها وثمرة عقيدتها ومبادئها وقد جاءت الرسالات السماوية لتحث الناس على الالتزام بالأخلاق , ويعد الإسلام العظيم الأخلاق عنوانا له, حيث إذ يمثل الجانب الأخلاقي جانبا هاما في بنية شخصية الفرد, وأما النقص في هذا الجانب فهو إلى حد كبير سبب لما نعانيه اليوم من مشكلات,ولعلنا       لا نبالغ إذا ما قلنا أن مشكلات مجتمعنا الراهنة هي مشكلات أخلاقية في صميمها تعبر عن قصور في النمو الأخلاقي.والأخلاق أساس الفلاح والنجاح للمسلم والفلاح والنجاح ليس قصرا على الأفراد المتحلين بالأخلاق بل يشمل المجتمع المتمسك بالأخلاق الفاضلة ,وقد قال الشاعر في ذلك:
     إنما الأمم الأخلاق ما بقيت                فان هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا
وقال آخر :
    وإذا أصيب القوم في أخلاقهم     فأقم عليهم مأتما وعويلا
ويقول الناشط السياسي الأمريكي مارتن لوثر:"ليست سعادة البلاد بوفرة إيراداتها ولا بقوة حصونها ولا بجمال بنائها , وإنما بعدد المهذبين من أبنائها ,وبعدد الرجال ذوي التربية والأخلاق فيها " ويتفق معه في ذلك الفيلسوف كانت حيث يقول :"إن النقص الحاصل من إهمال التهذيب أشد وطأة وأضر بالإنسان من نقص التعليم ." ويمثل الجانب الأخلاقي جانبا هاما في بنية الشخصية,ويختص هذا الجانب بالقيم والمثل والعادات والمعايير ويساعد في الوصول إلى حالة السواء والتي نعني بها مدى اتساق السلوك مع المعايير الأخلاقية في المجتمع وقواعد السلوك السائدة فيه.
     والالتزام بالمصداقية والأخلاق مطلب رئيس واجب توفره في عناصر المجتمع جميعا وفي إجراءات العمل داخل مؤسسات التعليم العالي وفي علاقتها بغيرها من المؤسسات الأخرى حيث ينبغي أن تكون مؤسسات التعليم العالي القوى المؤثرة في الاقتصاد والحياة الاجتماعية في العالم بما يترتب عليها من مسؤوليات ويحتم عليها الالتزام بالقيم الاجتماعية القويمة.والأخلاق هنا جزء لا يتجزأ من النظام المؤسساتي يظهر في القرارات الإدارية للمؤسسة وفي العلاقات بين الإدارة ومختلف العاملين فيها وبين العاملين بعضهم البعض وكذلك ينعكس جليا على التعامل مع الطلاب وفي ما بينهم وعلى التفاعل بين المؤسسة والمجتمع المحيط بها .ويجب أن تشمل القيم والأخلاقيات في التعليم العالي على ما يحقق رسالة المؤسسة ويحافظ على قيم المجتمع ويكفل لأعضاء هيأة التدريس والطلاب الحرية الأكاديمية في التعليم العالي والبحث العلمي.
ويمثل الطلبة محورا للعملية  التعليمية وهم  الأساس لاهتمامات المؤسسات التعليمية . وحيث أن الأداء المهني بعد التخرج لا يرتبط  فقط بمستوى التحصيل الدراسي  بل يعتمد على العديد من العوامل مثل البناء النفسي والاجتماعي والثقافي للشخصية , فلا يجب أن يقتصر دور المؤسسة على التعليم وتيسير التعليم  وان يتعداه إلى مفهوم البناء المتكامل لشخصية الطالب ومساعدته على تخطي أية عقبات تواجهه بما ينعكس ايجابيا على تعلم الطالب وتقدمه الدراسي من ناحية وعلى أدائه المهني المستقبلي من ناحية أخرى.
وفي ضوء ذلك لا يسعني إلا القول إننا مع الحرية الشخصية للطلبة عامة والطلبات خاصة ونحن نقف بقوة ضد أساليب المتطرفين الذين لا يجيدون إلا العنف والزجر               لإصلاح ما قد يروه من اعوجاج في الوسط  الجامعي لكن الحق أقول إن الحرية  في الجامعة حرية الفكر والبحث عن الحقيقة وإبداء الرأي وليست حرية التبرج وارتداء الملابس غير المحتشمة التي لا  تنم عن حياء وعرض  للمفاتن  مما يحول أروقة الجامعات إلى مشاهد مستمدة من دور عرض الأزياء .ولكي لا نسرف في هذا الأمر فإننا فقط نريد إن نشعر بأننا في حرم جامعي ينشغل فيه الطلاب والطالبات  بالبحث عن المصادر والكتب والزج في قاعات الدراسة والاندماج في حوارات الثقافة والعلم والفكر .لكن الذي نراه ...ويا حسرتاه..."موبايلات" ترن وأغان تصدح من النوادي والساحات ومن ممرات الأقسام العلمية وحتى القاعات الدراسية وتبادل ثرثرات لا يتردد خلالها الطلبة من إطلاق كلمات بذيئة كنا وما زلنا نخجل من سماعها ناهيك عن نطقها. فمن أين جاءت هذه الجرأة ؟ إلا تعلم عزيزي الطالب وعزيزتي الطالبة إن لكل مكان وزمان زيه ومقاله.
ولذا  فليس أمامنا  إلا القيام  بحملة  توعية  كبرى في هذا المجال لوضع  حد  لهذه السلوكيات لأنها  قد تعطي الذريعة  لغير المختصين بالتدخل والتصدي  لهذه الظاهرة بأساليب  نحن في غنى عنها .  ولعل خير حل ناجع هو إعادة الالتزام  بالزي  الموحد وتطبيقه بصرامة مع إلغاء كل مظاهر إضاعة الوقت في الجامعات وأنديتها .ولابد أن أعود للتأكيد على أهمية  الحفاظ على التقاليد في  الجامعات وعدم  خرقها و إبعاد من يخرقها فورا عن  ساحة اتخاذ القرار .  وعلى المدى  البعيد قد  يسهم  خرق  التقاليد المستمر والمتزايد في ضياع هيبة العلماء وضياع الرسالة الجامعية وانهيار احد أعمدة النهضة في أي بلد وبعدها لن تعود الأمور إلى ما كانت عليه أبدا وليس من السهل رد الاعتبار دائما للأسف.
وندعو طلبتنا الأعزاء عامة  إلى احترام  تلك  التعليمات و الابتعاد عن التجاوزات والتصرفات غير اللائقة  والى الاستفادة  من الأنشطة والفعاليات الجامعة والالتحاق بالأندية التي تنمي المواهب والقدرات الشخصية.كما ندعوهم إلى ضرورة الحفاظ على ممتلكات الدولة وعدم العبث بها  . وندعو الطالبات خاصة إلى الالتزام  بهذه الشروط وتطبيقها والابتعاد عن ارتداء ملابس مكتوب عليها كتابات  أو رسوم غير لائقة فضلا عن  ضرورة  إخفاء أي رسومات  تنافي  العادات و التقاليد والآداب العامة  و مراعاة الاعتدال في الجلوس وحسن التصرفات في الأماكن العامة حيث يؤكد الإسلام على إن الدين المعاملة ,أي معاملة الناس بخلق حسن.
الزي الموحد نظام يحرص عليه الجميع
يعتبر الزي الموحد للطلبة في الجامعات نوع من أنواع النظم السائد في المجتمع لما له من أهمية ,وتكمن أهميته في النقاط الآتية:
أولا : الأثر النفسي على الطالب : إن مهمة  العملية التربوية  والعلمية هي  بناء شخصية الطالب ,فكيف لنا أن نبني شخصيته وهو غير ملتزم وغير مطيع لقوانين الحرم الجامعي, فالطالب يجب أن يكون بمثابة قدوة ومثل أعلى لغيره في المجتمع على اعتبار انه  وصل إلى أعلى مرحلة من مراحل الدراسة تؤهله بعدها  للدخول في معترك الحياة.فالزي الموحد يشعر الطالب بالانتماء  , ويعزز ثقتهم  بنفسهم على اعتبار إنهم ينتمون إلى مكان واحد يؤهلهم علميا ونفسيا لان يكونوا قادة المجتمع.
ثانيا:الأثر الاجتماعي على الطالب :أن الزي الموحد لا يقيد حرية الطلبة ,وإنما هو يرفع من  شانهم على  اعتبار انه  يميز الطلبة  الجامعيين عن غيرهم  من  فئات  المجتمع المختلفة فهو بمثابة هوية  اجتماعية  لهم  , وجميع  الناس تنظر للطالب الجامعي بعين التقدير والاحترام لأنه طالب علم  وهو لم  يصل إلى هذه المرحلة بسهولة إلا بعد جهد جهيد ونضال مستمر من القراءة والمثابرة .
ثالثا: الأثر القانوني على الطالب : أن قرار الزي الموحد قرار مركزي صادر من جهات عليا وعلى أبناءنا وبناتنا التقيد والالتزام به لأنه يُعلم الطلبة احترام وإطاعة القوانين , حيث أن القانون يُحترم ويُطبق على الجميع دون استثناء.
رابعا: الأثر الاقتصادي على الطالب: إن الزي الموحد يمنع كرنفالات الأزياء الحديثة التي انتشرت في الآونة الأخيرة , فهو يذوب الفوارق الاقتصادية بين الطلبة ويساوي بين الغني والفقير.وان عدم تطبيقه يؤدي إلى عدم المساواة , ومن ثم عدم الارتياح والتوتر النفسي وهذا كله يؤدي إلى الشعور بالنقص عند بعض الطلبة ,وهذا كله له مردود على العملية التربوية برمتها.
ومن هنا يتضح لنا أهمية الالتزام بالزي لأنه بادرة حضارية تلاءم ثقافتنا وتقاليدنا كمجتمعات شرقية , فهو فخر للطلبة ,أما إذا أردنا أن نقلد المجتمعات الغربية فأن هذه المجتمعات لا  تطبق (الزي الموحد) في الجامعات ,  فعلينا أن نعرف  شيئاً واحداً و هو أن  هذه المجتمعات لها عادات و تقاليد  تختلف عن عاداتنا و تقاليدنا  فلماذا علينا  أن  نتمسك  بالقشور و نترك اللب  , لماذا لا  نقلدهم  في انضباطهم القانوني  وفي احترامهم  لوقت  المحاضرة  وعدم التسيب  و التزامهم  بالنظافة والحفاظ على ممتلكات وأثاث الجامعة ......الخ من الالتزامات .
وبما إننا مجتمع شرقي له تقاليده, علينا ليس  فقط  الالتزام  بالزي الموحد ولكن يجب أن تكون أزيائنا منسجمة مع أعراف المجتمع  , فلا يمكن أن يرتدي الطلبة ملابس ضيقة أو غير محتشمة , فالجمال الطبيعي هو البساطة الإنسانية والفطرة كما خلقها الله تعالى , والجمال لا علاقة له بالملابس والماكياج,والجمال المرهف العذب زهيد الثمن  تملكه  كل  فتاة دون  أن تضيع  وقتها  في  أسواق  الملابس  والتصفح في مجلات الأزياء.انه جمال ينبع من الروح الكبيرة المستوعبة, والذهن المرن , والقلب النابض الرقيق , وهو جمال  الخُلق الكريم  و العذوبة و النزاهة والخشوع لله  تعالى.
                 نتمنى من طلبتنا الأعزاء الالتزام ومن الله التوفيق

م/ تدعيم مبدأ المواطنة والإخلاص في العمل
إشارة لكتابكم المرقم 4978 والمؤرخ في 8/9/2010 والمتعلق بإبداء المقترحات حول تدعيم مبدأ المواطنة والإخلاص في العمل لبناء عراق جديد نود إن نضع أمامكم أفكار ومقترحات تتعلق بتعميق هذا المبدأ ووسائل تحقيقه وكما يلي :
أولا:  مضمون المبدأ:
     يشهد العراق اليوم واقعا جديداً بعد انقشاع حقبة الحكم الشمولي ، فهو يتطلع إلى مستقبل جديد قائم على الديمقراطية والحرية وسيادة القانون ،ومن اجل الوصول إلى تلك الغاية يجب وضع الخطوات اللازمة لتحقيقها ،ومما لاشك فيه فان تنمية الشعور بالمواطنة و الإخلاص في العمل يأتي في مقدمة هذه الخطوات وتنمية هذا الشعور مرتبط بالعنصر البشري الذي يجب الاهتمام به قبل العناصر المادية , فمن يحرك العناصر المادية ويسخرها لتحقيق الأهداف الكبرى هو العنصر البشري والمتمثل بالمواطن بصورة عامة فإذاً لابد من تنمية الشعور بالمواطنة لدى المواطن بصورة عامة والموظف بصفة خاصة حتى يستند عمله إلى أساس صلب ويعطي النتائج المرضية مما ينعكس على واقع الدولة والمجتمع ككل , وإذا ما نمي شعور المواطنة لدى الموظف وصلنا إلى إدارة مخلصة وكفؤة إذ إن الإدارة في جميع الدول المعاصرة – متقدمة كانت أم متخلفة – لا تساوي إلا ما يساويه رجل الإدارة ( الموظف ).
ثانيا ً : وسائل تحقيق المبدأ :
1.    إن أول عمل يجب التركيز عليه هو توفير الوعاء البشري الصالح ( الموظف الصالح) لكي تؤتي عملية إنماء شعور المواطنة ثمارها , فمن أهم واجبات الإدارة هو اختيار العناصر الصالحة لشغل الوظائف العامة فالموظف الصالح يعد الوعاء الملائم لتنمية الشعور بالمواطنة والإخلاص في العمل وهذا يتطلب التركيز على شرطي حسن السيرة والسلوك وعدم الحكم بجريمة مخلة بالشرف عند التعيين وكذلك إضافة عناصر مختصة بالقانون والاجتماع للجان التعيين واختيار الموظفين.
2.    يتطلب تنمية الشعور بالمواطنة والإخلاص في العمل توعية الإنسان بصورة عامة والموظف بصورة خاصة بحقوقه وحرياته لان الفرد الذي لا يتمتع بحقوقه وحرياته لا يشعر بحضور فعال في الوسط الاجتماعي والسياسي الذي يحيا فيه , وإنما يشعر بالاغتراب الاجتماعي والسياسي ومما يترتب على ذلك عدم المبالاة والاكتراث بقضايا الجماعة سواء على الصعيد الداخلي أو الخارجي مما يجعله عنصر غير نافع وفعال في وطنه , ومما لا شك فيه إن كل ما تقدم يتحقق من خلال إدخال الموظف في دورات وندوات تسلط الضوء على ما يمنحه له الدستور والقانون من حقوق وضمانات وجعل الاشتراك في تلك الدورات والندوات عاملا يؤخذ بنظر الاعتبار عند وضع التقييم السنوي للموظف هذا بالإضافة إلى إقامة مثل هذه الدورات والندوات للناس بصورة عامة من خلال تفاعل الجامعة مع منظمات المجتمع المدني المختلفة.
3.    يؤدي العامل الديني والاجتماعي دورا بارزا في تنمية الشعور بالمواطنة والإخلاص في العمل إذ يجب تذكير الموظف دائما بما يلقيه عليه العامل الديني من ضرورة الإخلاص في العمل فقد جاء في الحديث النبوي الشريف " إذا عمل أحدكم عملاً فليتقنه " وكذلك الحرص على المال العام والابتعاد عن كل صور الفساد الإداري.
أما العامل الاجتماعي فمما لا شك فيه إن المجتمع العراقي يتميز بأنه من المجتمعات ذات التقاليد والأعراف التي تتصف بالعراقة والأصالة فالمجتمع العراقي مثلا ينظر للسارق نظرة ازدراء وينظر للمرتشي على انه آكل للسحت الحرام لذا فان التركيز على هذا العامل وتسليط الضوء عليه يلعب دورا هاما في تنمية الشعور بالمواطنة والإخلاص في العمل والابتعاد عن كل ما من شانه المساس بشرفه واعتباره الاجتماعي أمام أبناء قومه وعشيرته.
دور الإرشاد التربوي في تأصيل الانتماء الوطني  
تعريف الإرشاد التربوي :
في البدء لابد  من تعريف المقصود بالإرشاد التربوي والدور الذي يؤديه. وتعريف الإرشاد:هي مجموعة الإجراءات التي تتضمن النصائح والتشجيع وتقديم المعلومات وتفسير نتائج الإختبارات. وهي العلاقة التي يحاول فيها  شخص  متخصص تقديم  مساعدة  لشخص آخر ليفهم ويحل مشاكل عدم التوازن لديه والتي  تتمثل في مواقف الحياة المختلفة الدراسية  , المهنية , الشخصية  , و الإجتماعية  أي  أن  العملية الإرشادية هي عملية تفاعلية تنشأ عن علاقة فردين أحدهما متخصص وهو المرشد والآخر المسترشد ,  يقوم المرشد من خلال هذه  العلاقة بمساعدة المسترشد على مواجهة مشكلة تغيير أو تطوير سلوكه وأساليبه في التعامل مع الظروف التي يواجهها. المرشد التربوي هنا هو الأستاذ الجامعي المكلف رسميا بمهمة إرشاد طلبة إحدى الشعب الدراسية في القسم الذي يعمل فيه .والمسترشد هو الطالب الجامعي. إن عملية الإرشاد التربوي  في المؤسسات التعليمية  : هي  ليست  مجرد عملية أعطاء نصائح, ولا ينجم عنها فقط حلول يقترحها المرشد التربوي بل هي أكثر من تقديم حل لمشكلة آنية إنما هي تمكين الطالب من التخلص من متاعبه ومشاكله الحالية وتكوين اتجاهات عقلية محصنة لديه  تساعده على التخلص من الاتجاهات الانفعالية التي تعوق  تفكيره  والوقاية  من الوقوع  بالإضطرابات السلوكية  والتغلب على صعوبات عدم التوافق  مع المجتمع الجامعي. بمعنى أن العملية الإرشادية  في الجامعة  تهتم بإحداث  تغييرات في قدرة الطالب بحيث تعينه على إتخاذ  القرارات السليمة . ولا احد يستطيع  أن يتجاهل أهمية  الإرشاد التربوي  والخدمة الاجتماعية في أي مجتمع , وقد وصفت هيئة الأمم المتحدة عام 1963 الخدمة الاجتماعية والإرشادية بأنها ضمير المجتمع الذي  يساعد  الأفراد على التوافق مع  بيئتهم  وهي  تعنى بتقديم  خدمات لمساعدة أو تدعيم الدور الإجتماعي للفرد أو  خلق  ظروف اجتماعية جديدة.
مهمات المرشد التربوي في تأصيل الانتماء الوطني
أولا : توجيه شعور الطالب نحو الجوانب الايجابية  من مشاعره  وتفكيره وسلوكه نحو الإشادة بالطالب كمواطن عراقي متميز في الدفاع عن العراق خلال فترة التصدي للإرهاب والعنف ومبادرته في مرحلة  السلام  وإعادة البناء والتنمية.
ثانيا : ربط قصص البطولة والفداء لشهدائنا الأبرار والذين عبدوا الطريق أمام العراق الجديد ليكون حافزاً نحو العطاء الأكبر.
ثالثا :أبراز دور الطالب على الصعيد الوطني وربطه بدائرة الصراع الذي يدور بين العراق  وأعدائه من خلال تحديد الواجبات  والمسؤوليات العامة للطلبة على  مختلف  مراحلهم الدراسية  و اختصاصاتهم و رسم  صورة واضحة للمهمات المستقبلية.
رابعا :الاستمرار في ممارسة الرقابة وتشخيص الحالات الايجابية لدعمها,      والسلبية لدحضها و تجاوزها وفق أسلوب إرشادي  تربوي علمي  يستخدم الثواب والعقاب كطريقة للتشجيع والردع.
خامسا: ترسيخ فكرة التمركز حول المجتمع والتأكيد على إسهامه وما يقوم به من سلوك فيه خير للآخرين وللمجتمع ككل , وتعزيز مسألة بناء الخير الاجتماعي فيه.
سادسا:توجيه الطالب نحو تحمل المسؤولية الاجتماعية في دفع الضررعن نفسه  وعن الآخرين  والانتباه  والإبلاغ عن أي عمل ضار و منافي للقيم والأخلاق الإسلامية.
سابعا: التأكيد على اعتبار علاقة الفرد بالدولة من خلال انتمائه الوطني وليس الطائفي أو ولائه السياسي.
ثامنا : على المرشد التربوي  ترسيخ  مفهوم حقوق الإنسان , والقوانين , و الدستور و ان يضع أمامه أهداف إرشادية  لتوضيح  بعض المعتقدات الدينية والتشريعية التي تحث على الانتماء الوطني وصيانة كرامة الإنسان وحقوقه و فرديته وان الناس جميعاً متساوون في الحقوق القانونية والأخلاقية ليحصلوا بالمقابل على حقوقهم.
تاسعا:خلق وعي عند الطلبة عن أهمية التبليغ عن الحالات التي تدل على وجود عمل إرهابي وإبلاغ المسؤولين والشرطة عن ذلك ,على أن يحترم رأي المبلغ عن هذه الحالات  ويؤخذ على  محمل الجد من  قبل  الشرطة وعدم الاستخفاف برأي المبلغ (الطالب).
التوصيات :
أولا: التوجيه نحو تنمية وخلق النزعة العلمية لدى الطالب بما ينمي قابليته الشخصية والإبداعية وتعيق وعيه بواقع المشكلات التي تواجهه في أطار الأسرة والمجتمع.
ثانيا : تنمية روح التعاون  والتفاعل مع الأخريين  بالإضافة إلى  مساعدة الطالب على التكييف الشخصي الأكاديمي, من هذا المنطلق نحن بحاجة إلى الكشف عن  مشكلات الطلبة التي تعيق تكيفهم وذلك بإجراء  دراسات يشترك فيها المختصون في الإرشاد التربوي والصحة النفسية.
ثالثا : تشجيع الطلبة على طلب مساعدة المرشدين  وزيادة وعيهم بجدوى توجيه المرشدين وإرشادهم في حل مشكلاتهم.
رابعا : حصر مهمة الإرشاد التربوي بذوي الخبرة والمدربين في العملية الإرشادية من التدريسيين , لان متطلبات  العملية الإرشادية  قد  تتطابق بطبيعتها مع متطلبات العملية التدريسية حيث إن لكل من هاتين العمليتين خصائص واستعدادات وقدرات شخصية وفنية مشتركة من بعض النواحي ومتمايزة من نواحي أخرى.
خامسا:اشتراك التدريسيين الذين تنقصهم الخبرة والتدريب في الإرشاد في دورات تدريبية خاصة لتنمية قابليتهم في هذا الجانب ,بما يمكنهم من القيام  بالمهمة الموكلة إليهم بصورتها المتوخاة تربوياً,ونفسياً ,واجتماعياً.
سادسا:تحديد مهمات الإرشاد التربوي في كراسة خاصة من قبل لجنة متخصصة لتكون دليل عمل للمرشدين التربويين المعنيين.
وبهذا تكون العملية الإرشادية خير من يؤصل الانتماء الوطني .

 

Joomla Templates - by Joomlage.com